ضامن بن شدقم الحسيني المدني

495

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

وليس له مال فيستلف ، ولا حال فيستخفّ « 1 » وما دفعه في العام الماضي عن التاجر « 2 » الّذي أوذي فيه ببلده وهو حاضر فما كنّا نستغرب منه حفظه للجار ، ولا نطنّه يستغربه « 3 » ، وأنا لنعجب ممّن يمنّ يحفظ الجوار والمصون منصبه ، وأمر التمادي في الّذي بيننا يكفيك ، فاستأخر أو تقدم « 4 » لما يهنيك . وفي سنة 815 حصل بين حسن وبين أحمد ابن أخيه محمّد منافرة لمماطلة مسعود الصّبيحي « 5 » نائب حسن في مقرر فضربه أحمد ، فأمره حسن بالخروج فالتمس منه أخوه رميثة بن محمّد والقواد العفو عنه فلم يقبل ، فتجهّزوا إلى صاحب مصر فمنعهم القاضي نور الدين بن جلال وحسن لهم الرجوع ، فرجعوا إلى حسن فلم يقبل « 6 » . وفي ليلة سادس شهر جمادى الأولى سنة 816 وصلا إلى جدة فأبعدهما أهلها عن الوصول إليها ، فتوجّها إلى ينبع « 7 » . وليوم الخميس رابع عشر جمادى الآخرة لهذا العام هجما على مكّة فانضمّ إليهما جماعة من أصحاب حسن لعينه بالزّاهر « 8 » . وفي العشر الأوسط « 9 » من شهر رمضان وصل حسن إليهما فانهزم رميثة إلى اليمن ثم إلى جدة ونهبها وخرّب بيت مسعود الصّبيحي ، ثم قصد حاكم حلي فأنعم عليه وكتب معه كتابا إلى مولاه صاحب اليمن الملك الناصر ملتمسا منه القيام معه وعرفه [ بما صدر ] « 10 » من حسن مع الرعية والحجاج ونهبه لهم ، فانعم عليه بنعم جزيلة ، وجهّزه في جيش كثيف ، فرحل ونزل بهم على آل حميضة بوادي الأبيار « 11 » بشهر رمضان سنة 817 فلم يمكن حسن إلّا مصالحة رميثة بمائتي ألف دينار ومكس بالجلاب « 12 » . وفي هذا العام ادّب أمير الحاج بعض غلمان القواد الغمر لحملهم السّلاح فهجم عليه الآخرون على خيولهم مسلحين فانهزم مستجيرا بالمسجد الحرام فمنعهم حسن عن

--> ( 1 ) . في ب : ( ولا محال فيستخلف ) وما أثبتنا من العقد . ( 2 ) . في ب : ( الناحر ) وما أثبتنا من العقد . ( 3 ) . في ب : ( يستقر به ) وما أثبتنا من العقد . ( 4 ) . العقد 4 / 110 . ( 5 ) . في العقد 4 / 112 : ( الصّبحي ) . ( 6 ) . العقد 4 / 113 . ( 7 ) . العقد 4 / 115 . ( 8 ) . في ب : ( بالزهر ) وما أثبتنا من العقد 4 / 116 . ( 9 ) . في العقد : ( الوسط ) . ( 10 ) . في ب : ( . . . حسن وعرفه وأصدر ) وما أثبتنا حسب السّياق . ( 11 ) . في ب : ( الأنبار ) وما أثبتنا من العقد . ( 12 ) . العقد 4 / 118 .